وجود الأتراك في شمال إفريقيا

وجود الأتراك في شمال إفريقيا

يعود وجود الأتراك في شمال إفريقيا إلى القرن السادس عشر حينما دخل العثمانيون مصر. وبعد فترة وجيزة من هذا الغزو ومع انخفاض قوة دول شمال أفريقيا الأخرى في مواجهة ضغوط إسبانيا من الشمال الأمر الذي جعل حكام دول هذه المنطقة مدفوعين لطلب المساعدة من العثمانيين. وبناءً على هذه الدعوة ، أرسل العثمانيون قوات برئاسة حيدر الدين بربروس إلى المنطقة للقيام بعمليات عسكرية لمواجهة الإسبان.
وفي هذا الصدد ، كانت الجزائر أول بلد في المغرب العربي تحكمه الدولة العثمانية. حكم العثمانيون الجزائر بحكام أرسلتهم اسطنبول فتشاركوا السلطة مع المحافظين المحليين. أنشأ هيكل القوى الجديد هذا إدارة مختلطة جديدة. وظهر هذا الخليط جليا في المجتمع المحلي والذي بات متأثرا بالهجرة من الأناضول. وعلى نفس الشاكلة ، تم غزو تونس من قبل العثمانيين لإزالة التأثير الإسباني في الحكم المحلي في عام 1574 و فيما بعد تم إنشاء إدارة مختلطة. 
وعلى غرار الدول الأخرى في شمال إفريقيا كانت لليبيا ميزات مماثلة ، ففي عام 1571 تم غزو ليبيا من قبل العثمانيين الذين هزموا فرسان مالطا وبعد ذلك في العام 1711 مرت ليبيا بتغييرات أساسية في هيكلها السياسي ، وفيما بعد بدأت قوة العثمانيين في الانخفاض فاستخدم أحمد كرمانلي وهو قائد سلاح الفرسان هذا الفراغ للتأسيس لسلالته. وهذه الأحداث التي وقعت في المنطقة خلال تلك الحقبة من التاريخ كان لها عظيم الأثر على الأجواء الاجتماعية والسياسية والثقافية للبلدان ذات الصلة.

© copyright 2013 -